( كَـانَ بـَـدراً بَـاسمــ اً) .. بقلم :أحمـد عـفـيـفـى // قصه

أهدرت زوجته عشر دقائقٍ فى البحث عن قناةٍ تروقها , نداءُ جارتها أنقذ مُقلِّب القنوات من براثن أصابعها, نشرةُ التاسعة, ما هذا, جثث, دماء ,شيشان, صِرب, أممُ متحدة؟..دائما دماء..دماء!
*تذكّر, كانا سوياً, يُغادران, يعودان, لا يأبهان..وكانت الإستحكامات قويةً, لكنها لم تصُد الرصاصات الطائشة..-عبد القادر-كان أسود البشرة,ناصع القلب, كان يتخايل, ويرقص ويتمايل كالريشة, فيستقطبُ الشباب والشابات, ويُضفى البهجة على الشاطئ
* الرصاصات تطيش, البطل - عبد المنعم رياض - كان باسماً شامخاً كعادته حين داهمته إحداها, لا أحد يعبأ , عبد القادر يغنى اسكندرانى ويتمايل..لكن منكوش الشعر ابن الكلب, لا يحب عبد القادر, ولايحب الغناء الاسكندرانى, سلّط بندقيته التلسكوبية, وكان عبد القادر لا يزال يتمايل, ويرقص, ويهوى..ويهوى
*دانتين من الوزن الثقيل, ومئات من الطلقات الغاضبة, مزّقت المنكوش ورفاقه, لكن عبد القادر لم يعد يُغنى, ولا يرقص , أسندوه إلى جذع شجرةٍ عجوز..إستيقظ غرابُ أسود, راح ينعـق , جذعُ الشجرة العجوز إرتشف الدماء, إرتوى, صاحوا غاضبين: سنمزقهم, لم يُصح , لم يجد صوته, هدأوا, أجهش منفرداً: فِق صاحبى, هزّه مرات ومرات, ثغرٌهُ لا يزال مبتسماً, لكنه لم يعد ينبض!
*واصلوا الصراخ, وسط دوىّ الجحيم, وعواء الكلاب..جاء بدراً باسماُ, نظر إليه , أمعن النظر, رأي -عبد القاد , يرقص بمنتصفه!!@
*******************************
{من مجموعتى القصصية= كان يشبهه تماماً=
نشرت بجريدة المساء فى 6/6/95}
**************************
afifyahmedm@twitter.com
************************

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق