أهدرت
زوجته عشر دقائقٍ فى البحث عن قناةٍ تروقها , نداءُ جارتها أنقذ مُقلِّب
القنوات من براثن أصابعها, نشرةُ التاسعة, ما هذا, جثث, دماء ,شيشان, صِرب,
أممُ متحدة؟..دائما دماء..دماء!
*تذكّر, كانا سوياً, يُغادران, يعودان, لا يأبهان..وكانت الإستحكامات
قويةً, لكنها لم تصُد الرصاصات الطائشة..-عبد القادر-كان أسود البشرة,ناصع
القلب, كان يتخايل, ويرقص ويتمايل كالريشة, فيستقطبُ الشباب والشابات,
ويُضفى البهجة على الشاطئ * الرصاصات تطيش, البطل - عبد المنعم رياض -
كان باسماً شامخاً كعادته حين داهمته إحداها, لا أحد يعبأ , عبد القادر
يغنى اسكندرانى ويتمايل..لكن منكوش الشعر ابن الكلب, لا يحب عبد القادر,
ولايحب الغناء الاسكندرانى, سلّط بندقيته التلسكوبية, وكان عبد القادر لا
يزال يتمايل, ويرقص, ويهوى..ويهوى *دانتين من الوزن الثقيل, ومئات من
الطلقات الغاضبة, مزّقت المنكوش ورفاقه, لكن عبد القادر لم يعد يُغنى, ولا
يرقص , أسندوه إلى جذع شجرةٍ عجوز..إستيقظ غرابُ أسود, راح ينعـق , جذعُ
الشجرة العجوز إرتشف الدماء, إرتوى, صاحوا غاضبين: سنمزقهم, لم يُصح , لم
يجد صوته, هدأوا, أجهش منفرداً: فِق صاحبى, هزّه مرات ومرات, ثغرٌهُ لا
يزال مبتسماً, لكنه لم يعد ينبض! *واصلوا الصراخ, وسط دوىّ الجحيم, وعواء الكلاب..جاء بدراً باسماُ, نظر إليه , أمعن النظر, رأي -عبد القاد , يرقص بمنتصفه!!@ ******************************* {من مجموعتى القصصية= كان يشبهه تماماً= نشرت بجريدة المساء فى 6/6/95} ************************** afifyahmedm@twitter.com ************************
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق