على حزين
(1)
حين تأتي إلى دربنا .. يطير الخبر .. ينتشر .. فتنشق الأرض ..عن أناس لا أعرفهم .. قالوا بأنهم أقربائها...وبأنهم كانوا يوماً.. أحباؤها .. وبأنهم كانوا جيرانها .. وبأنهم كانوا ,, وكانوا .............. ولا أحد يعرف شأنهم وشأنها .
(2)
حين تأتي إلى دربنا .. كسائحة أوربية .. أجنبية . شبه عارية .. ترتدي الفساتين الملونة .. القصيرة .. الباهظة.. الصارخة .. الـ ... ، وجهها كفلقة قمر .. أبيض كاللبن الرائق .. شعرها كخيوط الشمس .. عيناها ريفية .. أنفها قيصرية .. فمها قطعة سكر .. ياقوت مسكر .. تسكر .. من يدنوا منها .. أو ينظر ؟!! .
(3)
حين تأتي إلى دربنا .. في المواسم .. والأعياد .. من كل عام .. تَسْهر الناس للفجر .. أمام الديار .. ويملأ الدرب.. صياح .. وصخب .. وثرثرة سمجة .. وأنا أضرب برأسي كالحرباء .. أحصي من جاء .. ومن حضر .. ورحل .. وأنتظر .. أن ينفض السامر .. أو يحتضر .. أو حتى ينحسر .. ولكن هيهات .. هيهات .. ؟!! .
(4)
حين تأتي إلى دربنا .. مع الشتاء .. مع الصيف .. مع الربيع.. مع الخريف .. ريثما يروق لها المجيء .. كفراشة بيضاء .. بارقة تروق .. ولا تريق .. تنثر الضحكات .. النظرات .. الكلمات ..الرطاب .. فتؤجج في صدور الأولاد ناراً .. وينتشر الهمس .. وفي هزيع الليل .. يتسلل المريدين .............. لواٌز ..؟؟ .
(5)
حين تأتي إلى دربنا .. تُسلم كل شيء .. بداخلي للفوضى.. وتجمع بين الممكن ..واللاممكن .. تغير خارطة تكويني.. وتغرس في رأسي .. وفي حلقي .. وفي صدري .. كل شجر الصبار .. والشوك . فراني .. أناوش طيفها .. أطارحه .. في الأحلام ..
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق