المصريون بالخارج" ثروة نشكك فى وطنيتها ( بقلم الدكتور محمد فياض )



إلى رئيس جمهورية مصر العربية
إلي رئيس مجلس الوزراء
إلى وزير القوي العاملة
إلى وزير الإعلام
إلى ساسة مصر الكرام
إلى رؤساء الأحزاب
إلى كل الإعلاميين و المثقفين المصريين
إلي كل المصريين بالخارج وكل من له صلة بهم
إلي كل الشعب المصري
............................................
بقلم: ا.د. محمد فياض
استاذ دكتور بجامعة سان هوزي الأمريكية بكلافورنيا
البريد الالكتروني:
mefayad@gmail.com
...................................
...................................

مصريين .. لكنهم بالخارج ... متهمين بعدم الوطنية .. والسعى للمصالح الشخصية ووصل الإتهام إلى تنفيذ أجندات خارجية .. !! لماذا كل هذا .. تهم معلبة فى انتظار المصريين بالخارج فى أى وقت وأى مكان ومن أى شخص .. لكن الحقيقة تقول بأنهم ثروة لكنها خارج أرضنا .. بدلا من أن نستقطبهم .. للأسف يشكك البعض فى وطنيتهم ..

مواطنة المصريين بالخارج

فالوطن ليس علاقة عابرة ، قصيرة، بل هو مجموعة من العلاقات الإنسانية والعاطفية والثقافية والمادية، ، تقوم على مجموعة من الأفراد، يربط بينها رابط مشترك ورابطنا المشترك مع أهلنا فى مصر هو الوطن الواحد لكن شاء القدر أن نبعد عنه لأسباب عدة ..
والمواطنة كلمة مأخوذة من الوطن، محل الإقامة والحماية، ومن حيث المفهوم السياسي هي: صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه إلى الوطن.
***فماذا عن المصريين بالخارج ألا يملكون حق المواطنة من واجبات وحقوق نتيجة لانسلاخهم وبعدهم الجسدي عن وطنهم الأم، هل نعتبر من لجأ إلى الحصول على جنسية الدولة المضيفة له خائن أو لا يمكن وصفه بصفة المواطن، ولا يملك حق المواطنة...؟!
و نتيجة لاشتداد صعوبات الحياة، وارتفاع معدل التضخم، واستحالة الحصول على مسكن، بالإضافة إلى ثورة التطلعات والأمل في تحسين مستوى المعيشة الذي أصبح ممكناً نتيجة لثروات دول النفط وزيادة الطلب على العمالة العربية من الدول الأخرى.
أي أن العوامل الاقتصادية تأتي في مقدمة الأسباب التي أدت بالمصريين إلى السفر، وقد أكدت بعض الدراسات على عينة من المهاجرين المصريين أن دوافع هجرتهم عادة ما ترتبط بثلاثة أبعاد أو مؤثرات هى :-البحث عن فرص عمل أفضل أو استغلال الروابط العائلية مع المهاجرين السابقين، أو استغلال السياسات غير المقيدة لبعض الدول المستقبلة للمهاجرين.

الواقع الحزين

إن الحياة الكريمة السهلة التى تهيأت لنا هنا فى الخارج لم تستطع ان تنسينا هموم وطننا فلماذا يفترض البعض اننا قد نسينا ؟!! فهل اصبح الضحية مجرماً ؟ الم تطرد الانظمة البائدة خيرة العقول المصرية وأنبغها وتضطرها للهجرة فما ذنب كل من هاجر ؟!,
إن فى اتهامنا بعدم الانتماء لوطننا لأننا عشنا سنوات طويلة بعيداً عن الوطن اتهام جارح جدًا لعدد مايقارب ١٣ مليون مصرى يعيشون خارج مصر و لذلك فان النقاش الرئيسى دار حول آليات تصحيح الصورة المشوهة التى روج لها النظام البائد عننا بالداخل والخارج ومن اهم تلك الآليات التفاعل مع الأهل والاصدقاء بداخل مصر من خلال شبكات الاتصال الاجتماعى وغيرها من ادوات الاتصال الحديثة ودفعهم للتفكير فى الدوافع وراء تلك الاتهامات والعمل على تفنيدها معهم.
**سعر المواطن يتحدد بالعملة المحلية ، حيث يكتسب قيمته من وضعه داخل حدود بلده، قائلاً: «فإذا كان مهانا مسحولا في بلده، فكيف نتوقع أن يكون مكرما وعزيزا في الخارج؟ وهذا امر واقع للأسف الشديد .. وهذا ما كتبة الصحفى وائل قنديل فى جريدة الشروق المصرية ..
نظرة سلبية

كما أن للبعض نظرة سلبية عن المصريين في الخارج نظرة سلبية حيث يصفوهم بأنهم هبطوا بمظلات خاصة على الثورة المصرية وأنهم يرغبون فى تشكيل الواقع المصرى برؤيتهم الممزوجة بعقلية الغرب ووصفهم بالمتاًمرين على مستقبل مصر . كما يتهموا بأنهم يستغلون طيبة الشعب المصرى وضعف إداركة لحيثيات الحصول على الجنسيات الأجنبية وذلك للظهور كأبطال ليخرجوهم من العبودية الى الحرية ..
تم إتهامنا بأن ولائنا الأول والأخير لجنسياتنا وإن تعارضت مع مصالح وطننا مصر ! وأننا نفضل التعامل بها كبديل عن الهوية المصرية للحصول على الإمتيازات التى قد تتعارض مع كوننا مصريين !! كما وصفونا باللاوطنيين بشعاراتهم الجوفاء المزيفة ومبادئهم البرجماتية الملوثة, وحمل الشارع المصرى هؤلاء على أعناقه دون وعى ولا معرفة بمضمون القسم الذى أدوه ، وأنهم ما جاءوا مصر إلا ليقاسموا المناضلين الشرفاء كعكة الثورة ، فكانت أعينهم دائماً تترنح حول المناصب الحاكمة بالدولة، فلم يكتفوا بالحصانات البرلمانية بل صبوا لتشكيل الحكومة والاستئثار بكرسي الرئيس، وتغافل الشارع تبعية هؤلاء وانتماءاتهم لدول ليس لدينا شك فى مطامعها الإمبريالية بالشرق العربي ...

مواقف وطنية للمصريين بالخارج

أن التقدير الحالى لعدد المصريين بالخارج حوالى 13 مليون بين عامل في دولة اخري أو مهاجر، قرابة 75% منهم في دول الخليج العربية، والأردن وليبيا.. بينما توجد البقية الباقية في دول الغرب، ويساهم المصريون بالخارج في الاقتصاد المصري، وفي رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر التي ينتمون إليها، وقد بلغت تحويلاتهم في العام المالي الماضي 20 مليار دولار ، هذه التحويلات تمثل مساهمة غير مباشرة للمصريين في الخارج من أجل إنجاح الثورة المصرية الوليدة التي لم يتمكنوا أن يشاركوا في فعالياتها بالداخل أي أن تحويلات المصريين خلال عام 2011 قد سجلت زيادة مقدارها 40% بينما تحويلات عام 2012 فقد سجلت أيضا زيادة مقدارها 40% مما شجع مجلس الوزراء على الإشادة برفع المسئولية والوطنية الصادقة لأبناء مصر بالخارج وذلك لحرصهم على زيادة تحويلاتهم إلى مصر لمساندة الاقتصاد المصري في تلك المرحلة العصيبة ..
**وإن تبني حملات مثل (حملة حوِّل بالدولار) وذلك دعماً للاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد الثورة، كذلك مشاركاتهم الإيجابية في الانتخابات.
كل هذه المشاهد ماهى الا انعكاس لمواطنة عميقة لدى المصريين بالخارج. وقد لمسنا هذه المشاركة الإيجابية أيضا في تشكيل المصريين بالخارج لجنة لاسترداد الأموال المنهوبة وذلك من خلال مؤتمر الجاليات المصرية بعد ثورة يناير، أي أننا نستشف اهتمام المواطن المصري بوطنه الأم مصر في أشياء ملموسة كالتي ذكرتها أعلى وأشياء أخرى مثل حرصه على متابعة القنوات الفضائية المصرية كهمزة وصل بينه وبين وطنه الأم، وكذلك حرصه الشديد على الزيارة السنوية إلى الوطن الأم مع أبناءه وزوجته، والحرص على امتلاك منزل خاص للأسرة كما أن نسبة الحريصين على العودة إلى وطنهم الأم نهائياً تمثل نسبة كبيرة..ألا تمثل نسبة التحويلات هذه.. شكلاً من أشكال المواطنة والانتماء وهي مشاركة من المصريين بالخارج للوطن في أزمته الحالية..

حقوق المصريين بالخارج .. مهدورة

هل تعرف ما هو الدور الذى تلعبه سفاراتنا بالخارج ؟ هذا السؤال يردده كل من يعمل بالخارج من المصريين لان حقوق المصريين ذى ما هى للاسف مهدره بالداخل فهى مهدوره بالخارج ايضاً قبل وبعد الثوره لان الامور لم تتغير حتى هذه اللحظه ولوتطرقت لنماذج المصريين المقيم بالدول العربيه والاجنبيه لتجد ماًسى كثيره يتعرض لها المصريين بالخارج وبعض السفارات المصريه بدل من تمثيلها ودفاعها عن حقوق المصريين فى بعض الاحيان تكون عقبه فى طريقهم لحصولهم على حقوقهم.
واليك قضيه الجيزاوى وهى القضية التى مازالت تتصدر الصحف بالخارج والداخل والتى لا نعرف الى اين سوف تنتهى أحمد الجيزاوى، محامٍ مصرى، كانت له مواقف سابقة فى انتقاد بعض سياسات المملكة ، وقامت سلطات الأمن السعودية باعتقاله بمطار جدة أثناء توجهه لأداء العمرة، والحكم عليه غيابياً بالحبس سنة و20 جلدة ، بتهمة العيب بالذات الملكية، وعندما تدخلت الخارجيه اتهمته المملكه بانه كان يحمل قراص مخدره بكميه لا يمكن ان يتصورها عقل او يصدقها منطق والاحتجاجات فى كل مكان تسال اين دور سفارتنا ..
والسؤال اذا كانت سفارتنا بالخارج لا تدافع عنا ولا تنتزع حقوقنا ولا تقوم بالعمل المنوط بها فما هو دور السفارات المصريه تجاه المصريين ؟ لماذا تتواجد هذه السفارات بالخارج؟ اذاكانت لا تدافع عن المصريين هل هى تعمل على تحسين العلاقات الخارجيه مع الدول على حساب وجثث المصريين ومعاناتهم وللمره المائه اسأل متى يعود للمواطن المصرى كرامته بالداخل حتى تعود له بالخارج ؟! لان المنطق يقول ان المهان وحقوقه ضائعه فى بلده لا يستطيع ان يحصل على حقوقه وكرامته بالخارج

نماذج دولية ومقدرات مصرية خارجية ..

إن مساهمات أبناء مصر في الخارج لا تقتصر على تحويلاتهم المالية التي تقدر بالمليارات فقط, وإنما تمتد إلى علمهم وفكرهم , فلابد من الاهتمام بعلماء مصر في الداخل والخارج . كما أنه بعد إلقاء القنبلة الذرية على اليابان وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت اليابان تبحث عن أبنائها في الخارج بحثا عن علمهم وما لديهم من خبرات بالإضافة إلى مساهماتهم المالية من أجل إعادة بناء بلادهم.

لقد كان الرئيس السادات يدرك جيداً قيمة المصريين بالخارج ولم يكن يذكر (مسمى المصريين بالخارج) إلا وقد سبقها بكلمة (أولادي).الا يجب ان نرد اليهم القليل من الأهتمام وذلك على اقل تقدير بأن نعيد وزارة الهجرة حتى يشعر المواطن المصرى المغترب ان هناك هيئه تختص بالإهتمام بكل ما يفكر فيه هو وأبنائه ؟؟ فأين النظرة الإيجابية ؟ وهل من مجيب ؟

حلول مقترحة وتحتاج لتنفيذ وسوف يكون هناك عروض تفصيلية ابتكارية و مدروسة مقدمة للحكومة لتفعيل تلك الحلول:

لكل مشكلة حل .. فما بالك من وجود مشكلة خصة للمصريين بالخارج وهى مشكلة تهميش وتجاهل ناتجة عن تشكيك فى الوطنية والإنتماء المصرى .. فإذا تغلبنا على تلك المشكلة سنكون امام كم هائل من الإمكانيات والعقليات التى تستطيع تغيير واقع مجتمعنا المصرى .. لكن ذلك يكون من خلال خطوات واضحة يتم تنفيذها على المستوى الاعلامى والإجتماعى وأيضا الحكومى .. كالاتى :-

أولا***لابد من عمل حملة إعلامية وصحفية يشترك فيها الإعلاميون والمثقفون والشعب أيضا ولابد أن تكون حملة منظمة وذلك لمعرفة وحصر ثرواتنا الهائلة الخارجية .. وقدرات أخواننا المصريين بالخارج فى جميع المجالات وتصنيفها وكيفية الإستفادة منها للنهوض بالمجتمع لمستوى أفضل وأفضل ..

ثانياً***إنشاء مركز معلومات خاص بالمصريين بالخارج .. لمعرفة كل ما يخصهم من ثروات علمية وامكانيات ومشاكل وكيف يتم حل تلك المشكلات وكيفية الاستفادة من الخبرات من خلال التخطيط فى جميع المجالات والاستعانة من فى الخارج مع من بالداخل وكذلك التعرف على الاجيال المصرية القادمة بالخارج .. وليس من الغريب أن يتم الإعتماد عليهم كسفراء حقيقين لمصر فى الخارج ..

ثالتاً** عمل الية تواصل مستمرة بين المصريين بالخارج وبعضهم ومع من بالداخل من خلال شبكة تواصل إجتماعى وثقافى بينهم جميعا كما يمكن توفير رقم تليفون خط ساخن داخل السفارات و الإعلان عنه بصفة مستمرة لتواصل المصريين مع سفاراتهم في حالة المشاكل و الطوارئ و الكوارث.
. وعمل موقع الكتروني يخص وزارة الخارجية المصرية ويتفرع منه أبواب لجميع السفارات المصرية في جميع أنحاء العالم و من خلاله يسمح للمصرين المشاركة بآرائهم و أفكارهم.

رابعاً " إعتماد قناة فضائية مصرية على الإنترنت رسمياً والإستفادة القصوى منها لتكون قناة ربط بين جميع المصريين العاملين بالخارج، وأن ترتبط بوزارتي الخارجية وشؤون العاملين بالخارج وتكون متخصصة في نقل أخبار المصريين وإنجازاتهم بالخارج وأدوارهم وأنشطتهم وفعالياتهم بالخارج وكذلك للإعلان عن مشكلاتهم وآرائهم ومواقفهم في جميع أنحاء العالم خارج مصر ومن جانب آخر تقوم بالإعلان عن نشاطات السفارات المصرية وأي شيء يخص وزارتي الخارجية وشؤون العاملين بالخارج والإجراءات والفعاليات الخاصة بهم
***كما يمكن عمل برامج تثقيفية عن هؤلاء المصريين بالخارج خصوصا العلماء والمتميزون وسرد لحياتهم العلمية وانجازاتهم واعمالهم بالمدارس والجامعات وما اكثر هؤلاء "حتى يكونوا قدوة لشبابنا فى مصر ومثال يحتذى به لكل مصر فى الداخل .

خامساً **إقامة عدة دورات تدريبية للمصريين بالخارج حول ترسيخ مفهوم المواطنة والإنتماء ودعم مواهب الموهوبين من الأسر والأطفال في كافة ألوان الإبداع.. وتكريمهم ونشر إبداعاتهم وكيفية الاستفادة من تلك الابداعات ومشاركتهم فى بناء مصر .** كما لابد من توفير زيارات عمل لاخواننا بالخارج لبلدنا مصر وذلك للمشاركة فى بناء مصر من خلال التدريب لشبابنا فى الداخل والعمل على تغيير الوضع مثلا فى مجال السوفت وير وتطويرة من خلال دورات تدريبية ..

سادساً : عمل جسر إقتصادي قوي وفاعل وفعّال متمثلاً في السفارات المصرية ووزارة الخارجية المصرية بين رجال الأعمال المصريين المستوردين العاملين بالخارج من ناحية ورجال الصناعة والتجارة المصريين العاملين بمصر وخاصة أصحاب الصناعات والمشاريع الصغيرة (المريدين التصدير) من ناحية أخرى لإمداد المصنعين بمتطلبات السوق العالمية من صناعات يمكن توطينها في مصر بحيث يستوردها رجال الأعمال بالخارج، وكذلك لإمداد رجال الأعمال المستوردين بما يتوفر في مصر من صناعات صغيرة يمكن تصديرها للخارج، وتتم هذه الفكرة من خلال لجان إقتصادية تمثل وزارة الخارجية وتتواصل مع جميع أصحاب الصناعات في مصر فعلياً وإعلامياً بناء على توصيات السفارات المصرية وإتصالاتها بالمستوردين في الخارج..

سابعا : من الممكن والمقترح تعيين ( أحد أعضاء مجلس الشعب) يمثل المصريين العاملين بالخارج من الشخصيات المصرية العامة الموثوق بنزاهتها يتم إختيارهم بعناية وكذلك قدرتها على التواصل بكفاءة وفاعلية ولو إلكترونيا وهاتفياً مع المصريين العاملين بالخارج..ويساعد هذا العضو على تشريع قوانين خاصة بالمصريين بالخارج للحفاظ على كرامتهم بدلا من التشكيك فى وطنيتهم وإهانتهم .....................................
 http://www.gopetition.com/petitions/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A9-%D9%86%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%89-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7.html

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق